مؤسسة الإمام الهادي (ع)
136
جامع زيارات المعصومين (ع)
وَدَبَّرَهُ وَرَتَّبَهُ وَأرادَهُ في مَلَكُوتِهِ ، فَكَشَفَ لَكُمُ الغِطاءَ ، وَأنتُمْ خَزَنَتُهُ وَشُهَداؤهُ وَعُلَماؤهُ وَأُمَناؤهُ ، وَساسَةُ العِبادِ ، وَأركانُ البِلادِ ، وَقُضاةُ الأحكامِ ، وَأبوابُ الإيمانِ وَسُلالَةُ النَّبِيِّينَ ، وَصَفوَةُ المُرسَلِينَ ، وَعِترَةُ خِيَرَةِ رَبِّ العالَمِينَ . وَمِنْ تَقدِيرِهِ مَنائِحَ العَطاءِ بِكُم إنفاذُهُ مَحْتوماً مَقروناً ، فَما شَيءٌ مِنّا إلّاوَأنتُم لَهُ السَّبَبُ وَإلَيهِ السَّبِيلُ . خِيارُهُ لِوَلِيِّكُمْ نِعمَةٌ ، وَانْتِقامُهُ مِنْ عَدُوِّكُم سُخطَةٌ ، فَلا نَجاةَ وَلا مَفزَعَ إلّاأنتُمْ ، وَلا مَذهَبَ عَنكُم ، يا أعيُنَ اللَّهِ النّاظِرَةَ ، وَحَمَلَةَ مَعرِفَتِهِ ، وَمَساكِنَ تَوحِيدِهِ في أرضِهِ وَسَمائِهِ . وَأنتَ - يا مَولاي وَيا حُجَّةَ اللَّهِ وَبَقِيَّتَهُ - كَمالُ نِعمَتِهِ ، وَوارِثُ أنبِيائِهِ وَخُلفائِهِ ما بَلَغناهُ مِنْ دَهرِنا ، وَصاحِبُ الرَّجعَةِ لِوَعدِ رَبِّنا ، الَّتي فِيها دَولَةُ الحَقِّ وَفَرَجُنا ، وَنُصرَةُ اللَّهِ لَنا وَعِزُّنا . السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها العَلَمُ المَنصُوبُ ، وَالعِلْمُ المَصبُوبُ ، وَالغَوثُ وَالرَّحمَةُ الواسِعَةُ ، وَعداً غَيرَ مَكذُوبٍ . السَّلامُ عَلَيكَ يا صاحِبَ المَرأى وَالمَسمَعِ ، الَّذي بِعَينِ اللَّهِ مَواثِيقُهُ ، وَبِيَدِ اللَّهِ عُهودُهُ ، وَبِقُدرَةِ اللَّهِ سُلطانُهُ . أنتَ الحَلِيمُ الَّذي لاتُعَجِّلُهُ المَعصِيَةُ ، وَالكَرِيمُ الَّذي لاتُبَخِّلُهُ